فهرس الكتاب
ويجوز أن يكون {أو} لأحد الشيئين، كقولك: ضربت زيدا أو عمرا. وقرأ الباقون بفتحها بهمزة بعدها. جعلها واو العطف دخلت عليها ألف الاستفهام؛ نظيره {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا} [البقرة: 100] . ومعنى {ضُحىً وَهُمْ يَلْعَبُونَ} أي وهم فيما لا يجدي عليهم؛ يقال لكل من كان فيما يضره ولا يجدي عليه لاعب، ذكره النحاس. وفي الصحاح. اللعب معروف، واللعب مثله. وقد لعب يلعب. وتلعب: لعب مرة بعد أخرى. ورجل تلعابة: كثير اللعب، والتلعاب بالفتح المصدر. وجارية لعوب.
الآية: 99 {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ}
قوله تعالى: {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ} أي عذابه وجزاءه على مكرهم. وقيل: مكره استدراجه بالنعمة والصحة.
الآية: 100 {أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ}
قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَهْدِ} أي يبين. {لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ} يريد كفار مكة ومن حولهم. {أَصَبْنَاهُمْ} أي أخذناهم {بِذُنُوبِهِمْ} أي بكفرهم وتكذيبهم. {وَنَطْبَعُ} أي ونحن نطبع؛ فهو مستأنف. وقيل: هو معطوف على أصبنا، أي نصيبهم ونطبع، فوقع الماضي موقع المستقبل.
الآية: 101 {تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ}