فهرس الكتاب

الصفحة 2791 من 6930

وعليهم. {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ} أن ما لحقهم من القحط والشدائد إنما هو من عند الله عز وجل بذنوبهم لا من عند موسى وقومه.

الآية: 132 {وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ}

قوله تعالى: {وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ} أي قال قوم فرعون لموسى {مَهْمَا} . قال الخليل: الأصل ما، ما؛ الأولى للشرط، والثانية زائدة توكيد للجزاء؛ كما تزاد في سائر الحروف، مثل إما وحيثما وأينما وكيفما. فكرهوا حرفين لفظهما واحد؛ فأبدلوا من الألف الأولى هاء فقالوا مهما. وقال الكسائي: أصله مه؛ أي اكفف، ما تأتنا به من آية. وقيل: هي كلمة مفردة، يجازي بها ليجزم ما بعدها على تقدير إن. والجواب {فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} { لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} لتصرفنا عما نحن عليه. قيل: بقي موسى في القبط بعد إلقاء السحرة سجدا عشرين سنة يريهم الآيات إلى أن أغرق الله فرعون، فكان هذا قولهم.

الآية: 133 {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ}

فيه خمس مسائل:-

الأولى: روى إسرائيل عن سماك عن نوف الشامي قال: مكث موسى صلى الله عليه وسلم في آل فرعون بعد ما غلب السحرة أربعين عاما. وقال محمد بن عمان بن أبي شيبة عن منجاب: عشرين سنة، يريهم الآيات: الجراد والقمل والضفادع والدم.

الثانية: قوله تعالى: {الطُّوفَانَ} أي المطر الشديد حتى عاموا فيه. وقال مجاهد وعطاء: الطوفان الموت قال الأخفش: واحدته طوفانة. وقيل: هو مصدر كالرجحان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت