فهرس الكتاب

الصفحة 2796 من 6930

على أنفسهم. {فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} واليم البحر. {وَكَانُوا عَنْهَا} أي النقمة. دل عليها {فَانْتَقَمْنَا} . وقيل: عن الآيات أي لم يعتبروا بها حتى صاروا كالغافلين عنها.

الآية: 137 {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ}

قوله تعالى: {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ} يريد بني إسرائيل. {الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ} أي يستذلون بالخدمة. {مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا} زعم الكسائي والفراء أن الأصل {في مشارق الأرض ومغاربها} ثم حذف {في} فنصب. والظاهر أنهم ورثوا أرض القبط. فهما نصب على المفعول الصريح؛ يقال: ورثت المال وأورثته المال؛ فلما تعدى الفعل بالهمزة نصب مفعولين. والأرض هي أرض الشأم ومصر. ومشارقها ومغاربها جهات الشرق والغرب بها؛ فالأرض مخصوصة، عن الحسن وقتادة وغيرهما. وقيل: أراد جميع الأرض؛ لأن بن بني إسرائيل داود وسليمان وقد ملكا الأرض. {الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} أي بإخراج الزروع والثمار والأنهار. {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ} هي قوله: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ} [القصص: 5] . {بِمَا صَبَرُوا} أي بصبرهم على أذى فرعون، وعلى أمر الله بعد أن آمنوا بموسى. {وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ} يقال: عرش يعرش إذا بنى. قال ابن عباس ومجاهد: أي ما كانوا يبنون من القصور وغيرها. وقال الحسن: هو تعريش الكرم. وقرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم {يَعْرُشون} بضم الراء. قال الكسائي: هي لغة تميم. وقرأ إبراهيم بن أبي عبلة {يعرِّشون} بتشديد الراء وضم الياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت