فهرس الكتاب

الصفحة 2851 من 6930

{الْحُسْنَى} فعلى، مؤنث الأحسن؛ كالكبرى تأنيث الأكبر، والجمع الكبر والحسن.

وعلى الأول أفرد كما أفرد وصف ما لا يعقل؛ كما قال تعالى: {مَآرِبُ أُخْرَى} [طه: 18] و {يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ} [سبأ: 10] .

الخامسة: قوله تعالى: {فَادْعُوهُ بِهَا} أي اطلبوا منه بأسمائه؛ فيطلب بكل اسم ما يليق به، تقول: يا رحيم ارحمني، يا حكيم احكم لي، يا رازق ارزقني، يا هادي اهدني، يا فتاح افتح لي، يا تواب تب علي؛ هكذا. فإن دعوت باسم عام قلت: يا مالك ارحمني، يا عزيز احكم لي، يا لطيف ارزقني. وإن دعوت بالأعم الأعظم فقلت: يا الله؛ فهو متضمن لكل اسم. ولا تقول: يا رزاق اهدني؛ إلا أن تريد يا رزاق ارزقني الخير. قال ابن العربي: وهكذا، رتب دعاءك تكن من المخلصين. وقد تقدم في"البقرة"شرائط الدعاء، وفي هذه السورة أيضا. والحمد لله.

السادسة: أدخل القاضي أبو بكر بن العربي عدة من الأسماء في أسمائه سبحانه، مثل متم نوره، وخير الوارثين، وخير الماكرين، ورابع ثلاثة، وسادس خمسة، والطيب، والمعلم؛ وأمثال ذلك. قال ابن الحصار: واقتدى في ذلك بابن برجان، إذ ذكر في الأسماء"النظيف"وغير ذلك مما لم يرد في كتاب ولا سنة.

قلت: أما ما ذكر من قوله:"مما لم يرد في كتاب ولا سنة"فقد جاء في صحيح مسلم"الطيب". وخرج الترمذي"النظيف". وخرج عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه"رب اعني ولا تعن علي وانصرني ولا تنصر علي وامكر لي ولا تمكر علي"الحديث. وقال فيه: حديث حسن صحيح. فعلى هذا جائز أن يقال: يا خير الماكرين امكر لي ولا تمكر علي. والله أعلم. وقد ذكرنا"الطيب، والنظيف"في كتابنا وغيره مما جاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت