فهرس الكتاب

الصفحة 2956 من 6930

الآيتان: 50 - 51 {وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ، ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ}

قيل: أراد من بقي ولم يقتل يوم بدر. وقيل: هي فيمن قتل ببدر. وجواب {لَوْ} محذوف، تقديره: لرأيت أمرا عظيما. {يَضْرِبُونَ} في موضع الحال. {وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ} أي أستاههم، كنى عنها بالأدبار، قاله مجاهد وسعيد بن جبير. الحسن: ظهورهم، وقال: إن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إني رأيت بظهر أبي جهل مثل الشراك؟ قال:"ذلك ضرب الملائكة". وقيل: هذا الضرب يكون عند الموت. وقد يكون يوم القيامة حين يصيرون بهم إلى النار. {وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} قال الفراء: المعنى ويقولون ذوقوا، فحذف. وقال الحسن: هذا يوم القيامة، تقول لهم خزنة جهنم: ذوقوا عذاب الحريق. وروي أن في بعض التفاسير أنه كان مع الملائكة مقامع من حديد، كلما ضربوا التهبت النار في الجراحات، فذلك قوله: {وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} .والذوق يكون محسوسا ومعنى. وقد يوضع موضع الابتلاء والاختبار، تقول: اركب هذا الفرس فذقه. وأنظر فلانا فذق ما عنده. قال الشماخ يصف فرسا:

فذاق فأعطته من اللين جانبا ... كفى ولها أن يغرق السهم حاجز

وأصله من الذوق بالفم. {ذَلِكَ} في موضع رفع؛ أي الأمر ذلك. أو {ذَلِكَ} جزاؤكم. {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ} أي اكتسبتم من الآثام. {وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} إذ قد أوضح السبيل وبعث الرسل، فلم خالفتم؟. {وَأَنَّ} في موضع خفض عطف على {مَا} وإن شئت نصبت، بمعنى وبأن، وحذفت الباء. أو بمعنى: وذلك أن الله. ويجوز أن يكون في موضع رفع نسقا على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت