فهرس الكتاب

الصفحة 3077 من 6930

الحادية عشرة: قوله تعالى: {وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا} أي من الملائكة. والكناية في قوله {وَأَيَّدَهُ} ترجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم. والضميران يختلفان، وهذا كثير في القرآن وفي كلام العرب. {وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى} أي كلمة الشرك. {وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا} قيل: لا إله إلا الله. وقيل: وعد النصر. وقرأ الأعمش ويعقوب {وَكَلِمَةُ اللَّهِ} بالنصب حملا على {جَعَلَ} والباقون بالرفع على الاستئناف. وزعم الفراء أن قراءة النصب بعيدة، قال: لأنك تقول أعتق فلان غلام أبيه، ولا تقول غلام أبي فلان. وقال أبو حاتم نحوا من هذا. قال: كان يجب أن يقال وكلمته هي العليا. قال النحاس: الذي ذكره الفراء لا يشبه الآية، ولكن يشبهها ما أنشد سيبويه:

لا أرى الموت يسبق الموت شيء ... نغص الموت ذا الغنى والفقيرا

فهذا حسن جيد لا إشكال فيه، بل يقول النحويون الحذاق: في إعادة الذكر في مثل هذا فائدة وهي أن فيه معنى التعظيم، قال الله تعالى: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا. وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا} [الزلزلة:1،2] فهذا لا إشكال فيه. وجمع الكلمة كلم. وتميم تقول: هي كلمة بكسر الكاف. وحكى الفراء فيها ثلاث لغات: كلمة وكلمة وكلمة مصل كبد وكبد وكبد، وورق وورق وورق. والكلمة أيضا القصيدة بطولها، قاله الجوهري.

الآية: 41 {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}

فيه سبع مسائل:-

الأولى: روى سفيان عن حصين بن عبدالرحمن عن أبي مالك الغفاري قال: أول ما نزل من سورة براءة {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} . وقال أبو الضحاك كذلك أيضا. قال: ثم نزل أولها وآخرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت