فهرس الكتاب

الصفحة 3082 من 6930

أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء". يقول: لو علم أحدهم أنه يجد شيئا حاضرا معجلا يأخذه لأتى المسجد من أجله. {وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ} حكى أبو عبيدة وغيره أن الشقة السفر إلى أرض بعيدة. يقال: منه شقة شاقة. والمراد بذلك كله غزوة تبوك. وحكى الكسائي أنه يقال: شُقة وشِقة. قال الجوهري: الشقة بالضم من الثياب، والشقة أيضا السفر البعيد وربما قالوه بالكسر. والشقة شظية تشظى من لوح أو خشبة. يقال للغضبان: احتد فطارت منه شقة، بالكسر. {وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا} أي لو كان لنا سعة في الظهر والمال. {لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ} نظيره {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] فسرها النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"زاد وراحلة"وقد تقدم. {يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ} أي بالكذب والنفاق. {وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} في الاعتلال."

الآية: 43 {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ}

قوله تعالى: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} قيل: هو افتتاح كلام، كما تقول: أصلحك الله وأعزك ورحمك كان كذا وكذا. وعلى هذا التأويل يحسن الوقف على قوله: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ} ،حكاه مكي والمهدوي والنحاس. وأخبره بالعفو قبل الذنب لئلا يطير قلبه فرقا. وقيل: المعنى عفا الله عنك ما كان من ذنبك في أن أذنت لهم، فلا يحسن الوقف على قوله: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ} على هذا التقدير، حكاه المهدوي واختاره النحاس. ثم قيل: في الإذن

قولان:

الأول: {لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} في الخروج معك، وفي خروجهم بلا عدة ونية صادقة فساد.

الثاني - {لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} في القعود لما اعتلوا بأعذار، ذكرها القشيري قال: وهذا عتاب تلطف إذ قال: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ} . وكان عليه السلام أذن من غير وحي نزل فيه. قال قتادة وعمرو بن ميمون: اثنتان فعلهما النبي صلى الله عليه وسلم ولم يؤمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت