فهرس الكتاب

الصفحة 3092 من 6930

الآية: 55 {فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ}

الآية: 56 {وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ}

أي لا تستحسن ما أعطيناهم ولا تمل إليه فإنه استدراج {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا} قال الحسن: المعنى بإخراج الزكاة والإنفاق في سبيل الله. وهذا اختيار الطبري. وقال ابن عباس وقتادة: في الكلام تقديم وتأخير، والمعنى فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا إنما بريد الله ليعذبهم بها في الآخرة. وهذا قول أكثر أهل العربية، ذكره النحاس. وقيل: يعذبهم بالتعب في الجمع. وعلى هذا التأويل وقول الحسن لا تقديم فيه ولا تأخير، وهو حسن. وقيل: المعنى فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الدنيا لأنهم منافقون، فهم ينفقون كارهين فيعذبون بما ينفقون. {وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ} نص في أن الله يريد أن يموتوا كافرين، سبق بذلك القضاء.

الآية: 56 {وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ} بين أن من أخلاق المنافقين الحلف بأنهم مؤمنون.

نظيره {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنافقون: 1] الآية. والفرق الخوف، أي يخافون أن يظهروا ما هم عليه فيقتلوا.

الآية: 57 {لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ}

قوله تعالى: {لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً} كذا الوقف عليه. وفي الخط بألفين: الأولى همزة، والثانية عوض من التنوين، وكذا رأيت جزءا. والملجأ الحصن، عن قتادة وغيره. ابن عباس: الحرز، وهما سواء. يقال: لجأت إليه لجأ بالتحريك وملجأ والتجأت إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت