فهرس الكتاب

الصفحة 3159 من 6930

لومهم. وقال ابن عباس: أي لا تكلموهم. وفي الخبر أنه قال عليه السلام لما قدم من تبوك:"ولا تجالسوهم ولا تكلموهم". {إِنَّهُمْ رِجْسٌ} أي عملهم رجس؛ والتقدير: إنهم ذوو رجس؛ أي عملهم قبيح. {وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} أي منزلهم ومكانهم. قال الجوهري: المأوى كل مكان يأوي إليه شيء ليلا أو نهارا. وقد أوى فلان إلى منزله يأوي أويا، على فعول، وإواء. ومنه قوله تعالى: {سَآوي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ} [هود: 43] . وآويته أنا إيواء. وأويته إذا أنزلته بك؛ فعلت وأفعلت، بمعنى؛ عن أبى زيد. ومأوي الإبل"بكسر الواو"لغة في مأوى الإبل خاصة، وهو شاذ.

الآية: 96 {يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ}

حلف عبدالله بن أبي ألا يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك وطلب أن يرضى عنه.

الآية: 97 {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}

قوله تعالى: { الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا}

فيه مسألتان:-

الأولى: لما ذكر جل وعز أحوال المنافقين بالمدينة ذكر من كان خارجا منها ونائيا من الأعراب؛ فقال كفرهم أشد. قال قتادة: لأنهم أبعد عن معرفة السنن. وقيل: لأنهم أقسى قلبا وأجفى قولا وأغلظ طبعا وأبعد عن سماع التنزيل؛ ولذلك قال الله تعالى في حقهم: {وَأَجْدَرُ} أي أخلق. {أَلّا يَعْلَمُوا} {أن} في موضع نصب بحذف الباء؛ تقول: أنت جدير بأن تفعل وأن تفعل؛ فإذا حذفت الباء لم يصلح إلا بـ {أن} وإن أتيت بالباء صلح بـ {أن} وغيره؛ تقول: أنت جدير أن تقوم، وجدير بالقيام. ولو قلت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت