فهرس الكتاب

الصفحة 3200 من 6930

في قوله: {ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} [التحريم: 5] . وقول في أبواب الجنة: {وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [الزمر: 73] وقوله: {وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} [الكهف: 22] وقد ذكرها ابن خالويه في مناظرته لأبي علي الفارسي في معنى قوله: {وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [الزمر: 73] وأنكرها أبو علي. قال ابن عطية: وحدثني أبي رضي الله عنه عن الأستاذ النحوي أبي عبدالله الكفيف المالقي، وكان ممن استوطن غرناطة وأقرأ فيها في مدة ابن حبوس أنه قال: هي لغة فصيحة لبعض العرب من شأنهم أن يقولوا إذا عدوا: واحد اثنان ثلاثة أربعة خمس ستة سبعة وثمانية تسعة عشرة وهكذا هي لغتهم. ومتى جاء في كلامهم أمر ثمانية أدخلوا الواو. قلت: هي لغة قريش. وسيأتي بيانه ونقضه في سورة [الكهف] إن شاء الله تعالى وفي"الزمر] أيضا بحول الله تعالى."

الآية: 113 {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}

فيه ثلاث مسائل:-

الأولى: روى مسلم عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عنده أبا جهل وعبدالله بن أبي أمية بن المغيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله"فقال أبو جهل وعبدالله بن أمية: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبدالمطلب. فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ويعيد له تلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبدالمطلب وأبى أن يقول لا إله إلا الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما والله لأستغفرن لك ما لم أُنْهَ عنك"فأنزل الله عز وجل: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} وأنزل الله في أبي طالب فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إِنَّكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت