فهرس الكتاب

الصفحة 3226 من 6930

قلت: قول قتادة هو ظاهر الآية، واختار ابن العربي أن يبدأ بالروم قبل الديلم؛ على ما قاله ابن عمر لثلاثة أوجه. [أحدها] أنهم أهل كتاب، فالحجة عليهم أكثر وأكد. الثاني: أنهم إلينا أقرب أعني أهل المدينة. الثالث: أن بلاد الأنبياء في بلادهم أكثر فاستنقاذها منهم أوجب. والله أعلم.

قوله تعالى: {وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً} أي شدة وقوة وحمية. وروى الفضل عن الأعمش وعاصم {غَلْظة} بفتح الغين وإسكان اللام. قال الفراء: لغة أهل الحجاز وبني أسد بكسر الغين، ولغة بني تميم {غُلظة} بضم الغين.

الآية: 124 {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ}

{مَا} صلة، والمراد المنافقون. {أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا} قد تقدم القول في زيادة الإيمان ونقصانه في سورة"آل عمران". وقد تقدم معنى السورة في مقدمة الكتاب، فلا معنى للإعادة. وكتب الحسن إلى عمر بن عبدالعزيز (إن للإيمان سننا وفرائض من استكملها فقد استكمل الإيمان ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان) قال عمر بن عبدالعزيز: (فإن أعش فسأبينها لكم وإن أمت فما أنا على صحبتكم بحريص) . ذكره البخاري. وقال ابن المبارك لم أجد بدا من أن أقول بزيادة الإيمان وإلا رددت القرآن.

الآية: 125 {وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت