فهرس الكتاب
[يوسف: 82] وهو القول الثاني للفراء. وهذا الجواب على مذهب سيبويه والخليل خطأ، لا يجوز عندهما قامت هند، وأنت تريد غلامها.
الخامس: مذهب الأخفش سعيد أن يكون الضمير يعود على الذرية، أي ملأ الذرية؛ وهو اختيار الطبري.
السادس: أن يكون الضمير يعود على قومه. قال النحاس: وهذا الجواب كأنه أبلغها. {أَنْ يَفْتِنَهُمْ} وحد {يَفْتِنَهُمْ} على الإخبار عن فرعون، أي يصرفهم عن دينهم بالعقوبات، وهو في موضع خفض على أنه بدل اشتمال. ويجوز أن يكون في موضع نصب بـ {خَوْفٍ} . ولم ينصرف فرعون لأنه اسم أعجمي وهو معرفة. {وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ} أي عات متكبر {وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ} أي المجاوزين الحد في الكفر؛ لأنه كان عبدا فادعى الربوبية.
الآيتان: 84 - 85 {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ، فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}
قوله تعالى: {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ} أي صدقتم. {بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا} أي اعتمدوا. {إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ} كرر الشرط تأكيدا، وبين أن كمال الإيمان بتفويض الأمر إلى الله. {فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا} أي أسلمنا أمورنا إليه، ورضينا بقضائه وقدره، وانتهينا إلى أمره. {رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} أي لا تنصرهم علينا، فيكون ذلك فتنة لنا عن الدين، أو لا تمتحنا بأن تعذبنا على أيديهم. وقال مجاهد: المعنى لا تهلكنا بأيدي أعدائنا، ولا تعذبنا بعذاب من عندك، فيقول أعداؤنا لو كانوا على حق لم نسلط عليهم؛ فيفتنوا. وقال أبو مجلز وأبو الضحا: يعني لا تظهرهم علينا فيروا أنهم خير منا فيزدادوا طغيانا.
الآية: 86 {وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}
قوله تعالى: {وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ} أي خلصنا. {مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} أي من فرعون وقومه لأنهم كانوا يأخذونهم بالأعمال الشاقة.