فهرس الكتاب

الصفحة 3362 من 6930

بعد الغراب التدرج وكان من جنس الدجاج؛ وقال: إياك أن تعتذر، فأصاب الخضرة والفرجة فلم يرجع، وأخذ أولاده عنده رهنا إلى يوم القيامة.

الآية: 45 {وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ}

الآية: 46 {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ}

الآية: 47 {قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ}

فيه خمس مسائل:-

الأولى:-قوله تعالى: {وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ} أي دعاه. {فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي} أي من أهلي الذين وعدتهم أن تنجيهم من الغرق؛ ففي الكلام حذف. {وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ} يعني الصدق. وقال علماؤنا: وإنما سأل نوح ربه ابنه لقوله: {وَأَهْلَكَ} وترك قوله: {إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ} [هود: 40] فلما كان عنده من أهله قال: {رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي} يدل على ذلك قوله: {وَلا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ} أي لا تكن ممن لست منهم؛ لأنه كان عنده مؤمنا في ظنه، ولم يك نوح يقول لربه: {إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي} إلا وذلك عنده كذلك؛ إذ محال أن يسأل هلاك الكفار، ثم يسأل في إنجاء بعضهم؛ وكان ابنه يسر الكفر ويظهر الإيمان؛ فأخبر الله تعالى نوحا بما هو منفرد به من علم الغيوب؛ أي علمت من حال ابنك ما لم تعلمه أنت. وقال الحسن: كان منافقا؛ ولذلك استحل نوح أن يناديه. وعنه أيضا: كان ابن امرأته؛ دليله قراءة علي"ونادى نوح ابنها". {وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ} ابتداء وخبر. أي حكمت على قوم بالنجاة، وعلى قوم بالغرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت