فهرس الكتاب
"أمم"لأنه معطوف على الكاف من"عليك"وهي ضمير المجرور، ولا يعطف على ضمير المجرور إلا بإعادة الجار على قول سيبويه وغيره. وقد تقدم في"النساء"بيان هذا مستوفى في قوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ} [النساء: 1] بالخفض. والباء في قوله:"بسلام"متعلقة بمحذوف؛ لأنها في موضع الحال؛ أي اهبط مسلما عليك. و"منا"في موضع جر متعلق بمحذوف؛ لأنه نعت للبركات."وعلى أمم"متعلق بما تعلق به"عليك"؛ لأنه أعيد من أجل المعطوف على الكاف. و"من"في قوله:"ممن معك"متعلق بمحذوف؛ لأنه في موضع جر نعت للأمم. و"معك"متعلق بفعل محذوف؛ لأنه صلة"لمن"أي ممن استقر معك، أو آمن معك، أو ركب معك.
الآية: 49 {تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ}
قوله تعالى: {تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ} أي تلك الأنباء، وفي موضع آخر"ذلك"أي ذلك النبأ والقصص من أنباء ما غاب عنك. {نُوحِيهَا إِلَيْكَ} أي لتقف عليها. {مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ} أي كانوا غير عارفين بأمر الطوفان، والمجوس الآن ينكرونه. {مِنْ قَبْلِ هَذَا} خبر أي مجهولة عندك وعند قومك. {فَاصْبِرْ} على مشاق الرسالة وإذاية القوم كما صبر نوح. وقيل: أراد جهلهم بقصة ابن نوح وإن سمعوا أمر الطوفان [فإنه] على الجملة. {فَاصْبِرْ} أي اصبر يا محمد على القيام بأمر الله وتبليغ رسالته، وما تلقى من أذى العرب الكفار، كما صبر نوح على أذى قومه. {إِنَّ الْعَاقِبَةَ} في الدنيا بالظفر، وفي الآخرة بالفوز. {لِلْمُتَّقِينَ} عن الشرك والمعاصي.
الآية: 50 {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ}
الآية: 51 {يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا تَعْقِلُونَ}