فهرس الكتاب

الصفحة 3394 من 6930

قال الزجاج: ويدل بها على أن كان تحتاج إلى خبر. وقال غيره: يدل بها على أن الخبر معرفة أو ما قارنها.

قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي} أي لا تهينوني ولا تذلوني. ومنه قول حسان:

فأخزاك ربي يا عتيب بن مالك ... ولقاك قبل الموت إحدى الصواعق

مددت يمينا للنبي تعمدا ... ودميت فاه قطعت بالبوارق

ويجوز أن يكون من الخزاية، وهو الحياء، والخجل؛ قال ذو الرمة:

خزاية أدركته بعد جولته ... من جانب الحبل مخلوطا بها الغضب

وقال آخر:

من البيض لا تخزى إذا الريح ألصقت ... بها مرطها أو زايل الحلي جيدها

وضيف يقع للاثنين والجميع على لفظ الواحد، لأنه في الأصل مصدر؛ قال الشاعر:

لا تعدمي الدهر شفار الجازر ... للضيف والضيف أحق زائر

ويجوز فيه التثنية والجمع؛ والأول أكثر كقولك: رجال صوم وفطر وزور. وخزي الرجل خزاية؛ أي استحيا مثل ذل وهان. وخزي خزيا إذا افتضح؛ يخزى فيهما جميعا. ثم وبخهم بقوله: {أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ} أي شديد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. وقيل:"رشيد"أي ذو رشد. أو بمعنى راشد أو مرشد، أي صالح أو مصلح ابن عباس: مؤمن. أبو مالك: ناه عن المنكر. وقيل: الرشيد بمعنى الرشد؛ والرشد والرشاد الهدى والاستقامة. ويجوز أي يكون بمعنى المرشد؛ كالحكيم بمعنى المحكم.

قوله تعالى: {قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ} روي أن قوم لوط خطبوا بناته فردهم، وكانت سنتهم أن من رد في خطبة امرأة لم تحل له أبدا؛ فذلك قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت