فهرس الكتاب

الصفحة 3410 من 6930

يبعد بعدا وبعدا إذا هلك. وقال المهدوي: من ضم العين من"بعدت"فهي لغة تستعمل في الخير والشر، ومصدرها البعد؛ وبعدت تستعمل في الشر خاصة؛ يقال: بعد يبعد بعدا؛ فالبعد على قراءة الجماعة بمعنى اللعنة، وقد يجتمع معنى اللغتين لتقاربهما في المعنى؛ فيكون مما جاء مصدره على غير لفظه لتقارب المعاني.

الآية: 96 {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآياتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ}

الآية: 97 {إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَأِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ}

الآية: 98 {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ}

الآية: 99 {وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ}

قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآياتِنَا} بين أنه أتبع النبي النبي لإقامة الحجة، وإزاحة كل علة"بآياتنا"أي بالتوراة. وقيل: بالمعجزات. {وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ} أي حجة بينة؛ يعني العصا. وقد مضى في"آل عمران"معنى السلطان واشتقاقه فلا معنى للإعادة. {إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَأِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ} أي شأنه وحاله، حتى اتخذوه إلها، وخالفوا أمر الله تعالى. {وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} أي بسديد يؤدي إلى صواب: وقيل: {بِرَشِيدٍ} أي بمرشد إلى خير.

قوله تعالى: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} يعني أنه يتقدمهم إلى النار إذ هو رئيسهم. يقال: قدمهم يقدمهم قدما وقدوما إذا تقدمهم. {فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ} أي أدخلهم فيها. ذكر بلفظ الماضي؛ والمعنى فيوردهم النار؛ وما تحقق وجوده فكأنه كائن؛ فلهذا يعبر عن المستقبل بالماضي. {وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ} أي بئس المدخل المدخول؛ ولم يقل بئست لأن الكلام يرجع إلى المورود، وهو كما تقول: نعم المنزل دارك، ونعمت المنزل دارك. والمورود الماء الذي يورد، والموضع الذي يورد؛ وهو بمعنى المفعول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت