فهرس الكتاب

الصفحة 3507 من 6930

حديثا". وقيل: إنها كانت رؤيا كذب سألاه عنها تجريبا؛ وهذا قول ابن مسعود والسدي. وقيل: إن المصلوب منهما كان كاذبا، والآخر صادقا؛ قاله أبو مجلز. وروى الترمذي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: قال:"من تحلم كاذبا كلف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين ولن يعقد بينهما". قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح وعن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من كذب في حلمه كلف يوم القيامة عقد شعيرة". قال: حديث حسن. قال ابن عباس: لما رأيا رؤياهما أصبحا مكروبين؛ فقال لهما يوسف: مالي أراكما مكروبين؟ قالا: يا سيدنا! إنا رأينا ما كرهنا؛ قال: فقصا علي، فقصا عليه؛ قالا: نبئنا بتأويل ما رأينا؛ وهذا يدل على أنها كانت رؤيا منام. {إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} فإحسانه، أنه كان يعود المرضى ويداويهم، ويعزي الحزاني؛ قال الضحاك: كان إذا مرض الرجل من أهل السجن قام به، وإذا ضاق وسع له، وإذا احتاج جمع له، وسأل له. وقيل: {مِنَ الْمُحْسِنِينَ} أي العالمين الذين أحسنوا العلم، قال الفراء. وقال ابن إسحاق: {مِنَ الْمُحْسِنِينَ} لنا إن فسرته، كما يقول: افعل كذا وأنت محسن. قال: فما رأيتما؟ قال الخباز: رأيت كأني اختبزت في ثلاثة تنانير، وجعلته في ثلاث سلال، فوضعته على رأسي فجاء الطير فأكل منه. وقال الآخر: رأيت كأني أخذت ثلاثة عناقيد من عنب أبيض، فعصرتهن في ثلاث أوان، ثم صفيته فسقيت الملك كعادتي فيما مضى، فذلك قوله: {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} أي عنبا، بلغة عمان، قال الضحاك. وقرأ ابن مسعود:"إني أراني أعصر عنبا". وقال الأصمعي: أخبرني المعتمر بن سليمان أنه لقي أعرابيا ومعه عنب فقال له: ما معك؟ قال: خمر. وقيل: معنى. {أَعْصِرُ خَمْرًا} أي عنب خمر، فحذف المضاف. ويقال: خمرة وخمر وخمور، مثل تمرة وتمر وتمور. قال لهما يوسف: قَالَ لا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت