فهرس الكتاب

الصفحة 3599 من 6930

"يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصه النقي ليس فيها علم لأحد". وقال جابر: سألت أبا جعفر محمد بن علي عن قول الله عز وجل: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ} قال: تبدل خبرة يأكل منها الخلق يوم القيامة، ثم قرأ: {وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ} [الأنبياء: 8] . وقال ابن مسعود: إنه تبدل بأرض غيرها بيضاء كالفضة لم يعمل عليها خطيئة. وقال ابن عباس: بأرض من فضة بيضاء. وقال علي رضي الله عنه: تبدل الأرض يومئذ من فضة والسماء من ذهب وهذا تبديل للعين، وحسبك. {وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} أي من قبورهم، وقد تقدم.

قوله تعالى: {وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ} وهم المشركون. {يَوْمَئِذٍ} أي يوم القيامة. {مُقَرَّنِينَ} أي مشدودين {فِي الأَصْفَادِ} وهي الأغلال والقيود، وأحدها صفد وصفد. ويقال: صفدته صفدا أي قيدته والاسم الصفد، فإذا أردت التكثير قلت: صفدته تصفيدا؛ قال عمرو بن كلثوم:

فآبوا بالنهاب وبالسبايا ... وأبنا بالملوك مصفدينا

أي مقيدينا. وقال حسان:

من كل مأسور يشد صفاده ... صقر إذا لاقى الكريهة حام

أي غله، وأصفدته إصفادا أعطيته. وقيل: صفدته وأصفدته جاريان في القيد والإعطاء جميعا؛ قال النابغة:

فلم أعرض أبيت اللعن بالصفد

فالصفد العطاء؛ لأنه يقيد ويعبد، قال أبو الطيب:

وقيدت نفسي في ذراك محبة ...

ومن وجد الإحسان قيدا تقيدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت