فهرس الكتاب

الصفحة 3735 من 6930

سلطانه عليهم حين قال عدو الله إبليس لعنه الله {وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ. إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [الحجر: 39 - 40] قال الله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} [الحجر: 42] .

قلت: قد بينا أن هذا عام يدخله التخصيص، وقد أغوى آدم وحواء عليهما السلام بسلطانه، وقد شوش على الفضلاء أوقاتهم بقوله: من خلق ربك؟ حسبما تقدم في"الأعراف". {إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ} أي يطيعونه. يقال: توليته أي أطعته، وتوليت عنه، أي أعرضت عنه. {وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ} أي بالله؛ قاله مجاهد والضحاك. وقيل: يرجع"به"إلى الشيطان؛ قاله الربيع بن أنس والقتيبي. والمعنى: والذين هم من أجله مشركون. يقال: كفرت بهذه الكلمة، أي من أهلها. وصار فلان بك عالما، أي من أجلك. أي والذي تولى الشيطان مشركون بالله.

الآية: 101 {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ}

الآية: 102 {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ}

قوله تعالى: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ} قيل: المعنى بدلنا شريعة متقدمة بشريعة مستأنفة؛ قاله ابن بحر. مجاهد: أي رفعنا آية وجعلنا موضعها غيرها. وقال الجمهور: نسخنا آية بآية أشد منها عليهم. والنسخ والتبديل رفع الشيء مع وضع عيره مكانه. {قَالُوا} يريد كفار قريش. {إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ} أي كاذب مختلق، وذلك لما رأوا من تبديل الحكم. فقال الله: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ} لا يعلمون أن الله شرع الأحكام وتبديل البعض بالبعض. وقوله: قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت