فهرس الكتاب

الصفحة 4057 من 6930

يقال فيه: سَحَت وَأَسْحت بمعنى. وأصله من استقصاء الشَّعْر. وقرأ الكوفيون {فَيُسْحِتَكُمْ} من أسحت، الباقون {فَيُسْحِتَكُمْ} من سحت وهذه لغة أهل الحجاز و [الأولى لغة] بن تميم. وانتصب على جواب النهي. وقال الفرزدق:

وعض زمان يا ابن مروان لم يدع ... من المال إلا مسحتا أو مجلف

الزمخشري: وهذا بيت لا تزال الركب تصطك في تسوية إعرابه. {وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى} أي خسر وهلك، وخاب من الرحمة والثواب من ادعى على الله ما لم يأذن به.

الآيات: 62 - 64 {فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى، قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى، فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى}

قوله تعالى: {فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} أي تشاوروا؛ يريد السحرة. {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى} قال قتادة {قَالُوا} إن كان ما جاء به سحرا فسنغلبه، وإن كان من عند الله فسيكون له أمر؛ وهذا الذي أسروه. وقيل الذي أسروا قولهم {إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} الآية قاله السدي ومقاتل. وقيل الذي أسروا قولهم: إن غلبنا اتبعناه؛ قال الكلبي؛ دليله من ظهر من عاقبة أمرهم. وقيل: كان سرهم أن قالوا حين قال لهم موسى {وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} [طه: 61] : ما هذا بقول ساحر. " والنجوى" المنجاة يكون اسما ومصدرا؛ وقد تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت