فهرس الكتاب

الصفحة 4216 من 6930

القول الرزق؛ تقول العرب: من ينصرني نصره الله؛ أي من أعطاني أعطاه الله. ومن ذلك قول العرب: أرض منصورة؛ أي ممطورة. قال الفقعسي:

وإنك لا تعطي امرأ فوق حقه ... ولا تملك الشق الذي الغيث ناصره

وكذا روى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ} أي لن يرزقه. وهو قول أبي عبيدة. وقيل: إن الهاء تعود على الدين؛ والمعنى: من كان يظن أن لن ينصر الله دينه. {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ} أي بحبل. والسبب ما يتوصل به إلى الشيء. {إِلَى السَّمَاءِ} إلى سقف البيت. ابن زيد: هي السماء المعروفة. وقرأ الكوفيون {ثُمَّ لْيَقْطَعْ} بإسكان اللام. قال النحاس: وهذا بعيد في العربية؛ لأن {ثُمَّ} ليست مثل الواو والفاء، لأنها يوقف، عليها وتنفرد. وفي قراءة عبد الله {فليقطعه ثم لينظر هل يُذهبن كيدُه ما يغيظه} . قيل: {مَا} بمعنى الذي؛ أي هل يذهبن كيده الذي يغيظه، فحذف الهاء ليكون أخف. وقيل: {مَا} بمعنى المصدر؛ أي هل يذهبن كيده غيظه.

الآية: 16 {وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ}

قوله تعالى: { وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} يعني القرآن. {وَأَنَّ اللَّهَ} أي وكذلك أن الله {يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ} علق وجود الهداية بإرادته؛ فهو الهادي لا هادي سواه.

الآية: 17 {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}

قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} أي بالله وبمحمد صلى الله عليه وسلم. {وَالَّذِينَ هَادُوا} اليهود، وهم المنتسبون إلى ملة موسى عليه السلام. {وَالصَّابِئِينَ} هم قوم يعبدون النجوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت