فهرس الكتاب

الصفحة 4325 من 6930

قوله تعالى: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ} {مَا} بمعنى الذي؛ أي أيحسبون يا محمد أن الذي نعطيهم في الدنيا من المال والأولاد هو ثواب لهم، إنما هو استدراج وإملاء، ليس إسراعا في الخيرات. وفي خبر {أَنَّ} ثلاثة أقوال، منها أنه محذوف. وقال الزجاج: المعنى نسارع لهم به في الخيرات، وحذفت به. وقال هشام الضرير قولا دقيقا، قال: {أَنَّمَا} هي الخيرات؛ فصار المعنى: نسارع لهم فيه، ثم أظهر فقال {في الْخَيْرَاتِ} ، ولا حذف فيه على هذا التقدير. ومذهب الكسائي أن {أَنَّمَا} حرف واحد فلا يحتاج إلى تقدير حذف، ويجوز الوقف على قول {وَبَنِينَ} . ومن قال {أَنَّمَا} حرفان فلا بد من ضمير يرجع من الخبر إلى اسم {أنّ} ولم يتم الوقف على {وبنين} . وقال السختياني: لا يحسن الوقف على {وَبَنِينَ} ؛ لأن {يَحْسَبُونَ} يحتاج إلى مفعولين، فتمام المفعولين {فِي الْخَيْرَاتِ} قال ابن الأنباري: وهذا خطأ؛ لأن {أنّ} كافية من اسم أن وخبرها ولا يجوز أن يؤتى بعد {أنّ} بمفعول ثان. وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي وعبدالرحمن بن أبي بكرة {يُسَارِعُ} بالياء، على أن يكون فاعله إمدادنا. وهذا يجوز أن يكون على غير حذف؛ أي يسارع لهم الإمداد. ويجوز أن يكون فيه حذف، ويكون المعنى يسارع الله لهم. وقرئ {يُسَارَعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ} وفيه ثلاثة أوجه: أحدها على حذف به. ويجوز أن يكون يسارع الأمداد. ويجوز أن يكون {لَهُمْ} اسم ما لم يسم فاعله؛ ذكره النحاس. قال المهدوي: وقرأ الحر النحوي {نُسْرِعُ لهم في الخيرات} وهو معنى قراءة الجماعة. قال الثعلبي: والصواب قراءة العامة؛ لقوله: {نُمِدُّهُمْ} . {بَلْ لا يَشْعُرُونَ} أن ذلك فتنة لهم واستدراج.

الآيات: 57 - 60 {إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ، وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت