فهرس الكتاب

الصفحة 4781 من 6930

يصف رمحا: وأسمر البيت قال الجوهري: ردؤ الشيء يردؤ وداءة فهو رديء أي فاسد، وأردأته أفسدته، وأردأته أيضا يعني أعنته؛ تقول: أردأته بنفسي أي كنت له ردءا وهو العون قال الله تعالى: {فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي} . قال النحاس: وقد حكى ردأته: ردءا وجمع ردء أرداة وقرأ عاصم وحمزة: {يُصَدِّقُنِي} بالرفع وجزم الباقون؛ وهو اختيار أبي حاتم على جواب الدعاء واختار الرفع أبو عبيد على الحال من الهاء في {أَرْسِلْهُ} أي أرسله ردءا مصدقا حالة التصديق؛ كقوله: {أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ} [المائدة: 114] أي كائنة؛ حال صرف إلى الاستقبال ويجوز أن يكون صفة لقوله: {رِدْءًا} {إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ} إذا لم يكن لي وزير ولا معين؛ لأنهم لا يكادون يفقهون عني، فـ {قَالَ} الله جل وعز له {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ} أي نقويك به؛ وهذا تمثيل؛ لأن قوة اليد بالعضد قال طرفة:

بني لبيني لستم بيد ... إلا يدا ليست لها عضد

ويقال في دعاء الخير: شد الله عضدك وفي ضده: فت الله في عضدك {وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا} أي حجه وبرهانا {فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا} بالأذى {بِآياتِنَا } أي تمتنعان منهم {بِآياتِنَا} فيجوز أن يوقف على {إِلَيْكُمَا} ويكون في الكلام تقديم وتأخير وقيل: التقدير {أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ} بآياتنا قال الأخفش والطبري قال المهدوي: وفي هذا تقديم الصلة على الموصول، إلا أن يقدر أنتما غالبان بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون وعنى بالآيات سائر معجزاته.

الآية: [36] {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآياتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرىً وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ}

الآية: [37] {وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت