فهرس الكتاب

الصفحة 4996 من 6930

رفعه؛ ومثله رأيت رجلا خارجا أبوه. { بِهِ } أي بالماء وهو واحد، والثمرات مختلفة. { وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا } الجدد جمع جدة، وهي الطرائق المختلفة الألوان، وإن كان الجميع حجرا أو ترابا. قال الأخفش: ولو كان جمع جديد لقال: جدد"بقسم الجيم والدال"نحو سرير وسرر. وقال زهير:

كأنه أسفع الخدين ذو جدد ... طاو ويرتفع بعد الصيف عريانا

وقيل: إن الجدد القطع، مأخوذ من جددت الشيء إذا قطعته؛ حكاه ابن بحر قال الجوهري: والجدة الخطة التي في ظهر الحمار تخالف لونه. والجدة الطريقة، والجمع جدد؛ قال تعالى: { وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا } أي طرائق تخالف لون الجبل. ومنه قولهم: ركب فلان جدة من الأمر؛ إذا رأى فيه رأيا. وكساء مجدد: فيه خطوط مختلفة. الزمخشري: وقرأ الزهري { جُدَدٌ } بالضم جمع جديدة، هي الجدة؛ يقال: جديدة وجدد وجدائد كسفينة وسفن وسفائن. وقد فسربها قول أبي ذؤيب:

جون السراة له جدائد أربع

وروي عنه {جَدَد } بفتحتين، وهو الطريق الواضح المسفر، وضعه موضع الطرائق والخطوط الواضحة المنفصل بعضها من بعض. { وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ } وقرئ: { وَالدَّوَابِّ } مخففا. ونظير هذا التخفيف قراءة من قرأ: { وَلا الضَّألِّينَ } لأن كل واحد منهما فر من التقاء الساكنين، فحرك ذلك أولهما، وحذف هذا آخرهما؛ قاله الزمخشري. { وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ } أي فيهم الأحمر والأبيض والأسود وغير ذلك، وكل ذلك دليل على صانع مختار. وقال: { مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ } فذكر الضمير مراعاة لـ {من} ؛ قاله المؤرج. وقال أبو بكر بن عياش: إنما ذكر الكناية لأجل أنها مردودة إلى {ما} مضمرة؛ مجازه: ومن الناس ومن الدواب ومن الأنعام ما هو مختلف ألوانه، أي أبيض وأحمر وأسود. { وَغَرَابِيبُ سُودٌ } قال أبو عبيدة: الغربيب الشديد السواد؛ ففي الكلام تقديم وتأخير، والمعنى: ومن الجبال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت