فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 6930

في الآية مالك بن الصيف، ويقال فيه ابن الضيف، كان قد قال: والله ما أخذ علينا عهد في كتابنا أن نؤمن بمحمد ولا ميثاق، فنزلت الآية. وقيل: إن اليهود عاهدوا لئن خرج محمد لنؤمن به ولنكونن معه على مشركي العرب، فلما بعث كفروا به. وقال عطاء: هي العهود التي كانت بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين اليهود فنقضوها كفعل قريظة والنضير، دليله قوله تعالى: {الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ} [الأنفال: 56] .

قوله تعالى: {نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ} النبذ: الطرح والإلقاء، ومنه النبيذ والمنبوذ، قال أبو الأسود:

وخبرني من كنت أرسلت إنما ... أخذت كتابي معرضا بشمالكا

نظرت إلى عنوانه فنبذته ... كنبذك نعلا أخلقت من نعالكا

آخر:

إن الذين أمرتهم أن يعدلوا ... نبذوا كتابك واستحلوا المحرما

وهذا مثل يضرب لمن استخف بالشيء فلا يعمل به، تقول العرب: اجعل هذا خلف ظهرك، ودبرا منك، وتحت قدمك، أي اتركه وأعرض عنه، قال الله تعالى: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} [هود: 92] . وأنشد الفراء:

تميم بن زيد لا تكونن حاجتي ... بظهر فلا يعيا علي جوابها

قوله تعالى: { بَلْ أَكْثَرُهُمْ} ابتداء. {لا يُؤْمِنُونَ} فعل مستقبل في موضع الخبر.

الآية: 101 {وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت