فهرس الكتاب

الصفحة 5055 من 6930

فضالة عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بين النفختين أربعون سنة: الأولى يميت الله بها كل حي، والأخرى يحيي الله بها كل ميت". وقال قتادة: الصور جمع صورة؛ أي نفخ في الصور والأرواح. وصورة وصور مثل سورة البناء وسور؛ قال العجاج:

ورب ذي سرادق محجور ... سرتُ إليه في أعالي السور

وقد روي عن أبي هريرة أنه قرأ: {ونفخ في الصور} . النحاس: والصحيح أن {الصور} بإسكان الواو: القرن؛ جاء بذلك التوقيف عن رسول الله، وذلك معروف في كلام العرب. أنشد أهل اللغة:

نحن نطحناهم غداة الغورين ... بالضابحات في غبار النقعين

نطحا شديدا لا كنطح الصورين

وقد مضى هذا في"الأنعام"مستوفى. {فَإِذَا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ} أي القبور. وقرئ بالفاء"من الأجداف"ذكره الزمخشري. يقال: جدث وجدف. واللغة الفصيحة الجدث:"بالثاء"والجمع أجدث وأجداث؛ قال المتنخل الهذلي:

عرفت بأجدث فنعاف عرق ... علامات كتحبير النماط

واجتدث: أي اتخذ جدثا. {إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} أي يخرجون؛ قال ابن عباس وقتادة ومنه قول امرئ القيس:

فسلي ثيابي من ثيابك تنسلي

ومنه قيل للولد نسل؛ لأنه يخرج من بطن أمه. وقيل: يسرعون. والنسلان والعسلان: الإسراع في السير، ومنه مشية الذئب؛ قال:

عسلان الذئب أمسى قاربا ... برد الليل عليه فنسل

يقال: عسل الذئب ونسل، يعسل وينسل، من باب ضرب يضرب. ويقال: ينسل بالضم أيضا. وهو الإسراع في المشي؛ فالمعنى يخرجون مسرعين. وفي التنزيل: مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت