فهرس الكتاب

الصفحة 5164 من 6930

فال أبو عبيد: ثم مع هذا كله إني تعمدت النظر في الذي يقال له الإمام - مصحف عثمان - فوجدت التاء متصلة مع حين قد كتبت تحين. قال أبو جعفر النحاس: أما البيت الأول الذي أنشده لأبي وجزة فرواه العلماء باللغة على أربعة أوجه، كلها على خلاف ما أنشده؛ وفي أحدها تقديران؛ رواه أبو العباس محمد بن يزيد:

العاطفون ولات ما من عاطف

والرواية الثانية:

العاطفون ولات حين تعاطف

والرواية الثالثة رواها ابن كيسان:

العاطفونةَ حين ما من عاطف

جعلها هاء في الوقف وتاء في الإدراج، وزعم أنها لبيان الحركة شبهت بهاء التأنيث. الرواية الرابعة:

العاطفونهُ حين ما من عاطف

وفي هذه الرواية تقديران؛ أحدهما وهو مذهب إسماعيل بن إسحاق أن الهاء في موضع نصب؛ كما تقول: الضاربون زيدا فإذا كنيت قلت الضاربوه. وأجاز سيبويه في الشعر الضاربونه، فجاء إسماعيل بالتأنيث على مذهب سيبويه في إجازته مثله. والتقدير الآخر العاطفون على أن الهاء لبيان الحركة، كما تقول: مر بنا المسلمونه في الوقف، ثم أجريت في الوصل مجراها في الوقف؛ كما قرأ أهل المدينة: { مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ } وأما البيت الثاني فلا حجة له فيه؛ لأنه يوقف عليه: ولات أوان، غير أن فيه شيئا مشكلا؛ لأنه يروى: ولات أوان بالخفض، وإنما يقع ما بعد لات مرفوعا أو منصوبا. وإن كان قد روي عن عيسى بن عمر أنه قرأ { وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ } بكسر التاء من لات والنون من حين فإن الثبت عنه أنه قرأ { وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ } فبنى { وَلاتَ } على الكسر ونصب { حِينَ } . فأما: ولات أوان ففيه تقديران؛ قال الأخفش: فيه مضمر أي ولات حين أوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت