فهرس الكتاب

الصفحة 5209 من 6930

قذال وقذل، وإنما سكنت الواو لأنها حرف علة، وأجواد وأجاود وجوداء، وكذك امرأة جواد ونسوة جود مثل نوار ونور، قال الشاعر:

صناع بإشفاها حصان بشكرها ... جواد بقوت البطن والعرق زاخر

وتقول: سرنا عقبة جوادا، وعقبتين جوادين، وعقبا جيادا. وجاد الفرس أي صار رائعا يجود جودة بالضم فهو جواد للذكر والأنثى، من خيل جياد وأجياد وأجاويد. وقيل: إنها الطوال الأعناق مأخوذ من الجيد وهو العنق؛ لأن طول الأعناق في الخيل من صفات فراهتها. وفي الصافنات أيضا وجهان: أحدهما: أن صفونها قيامها. قال القتبي والفراء: الصافن في كلام العرب الواقف من الخيل أوغيرها. ومنه ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من سره أن يقوم له الرجال صفونا فليتبوأ مقعده من النار"أي يديمون له القيام؛ حكاه قطرب أيضا وأنشد قول النابغة:

لنا قبة مضروبة بفنائها ... عتاق المهارى والجياد الصوافن

وهذا قول قتادة. الثاني أن صفونها رفع إحدى اليدين على طرف الحافر حتى يقوم على ثلاث كما قال الشاعر:

ألف الصفون فما يزال كأنه ... مما يقوم على الثلاث كسيرا

وقال عمرو بن كلثوم:

تركنا الخيل عاكفة عليه ... مقلدة أعنتها صفونا

وهذا قول مجاهد. قال الكلبي: غزا سليمان أهل دمشق ونصيبين فأصاب منهم ألف فرس. وقال مقاتل: ورث سليمان من أبيه داود ألف فرس، وكان أبوه أصابها من العمالقة. وقال الحسن: بلغني أنها كانت خيلا خرجت من البحر لها أجنحة. وقاله الضحاك. وأنها كانت خيلا أخرجت لسليمان من البحر منقوشة ذات أجنحة. ابن زيد: أخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت