فهرس الكتاب

الصفحة 5282 من 6930

أخاف آية من كتاب الله { وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ } فأنا أخشى أن يبدو لي ما لم أكن أحتسب. { وَبَدَا لَهُمْ } أي ظهر لهم { سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا } أي عقاب ما كسبوا من الكفر والمعاصي. { وَحَاقَ بِهِمْ } أي أحاط بهم ونزل { مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } .

الآية: [49] { فَإِذَا مَسَّ الْأِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ }

الآية: [50] { قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ }

الآية: [51] { فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ }

الآية: [52] { أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }

قوله تعالى: { فَإِذَا مَسَّ الْأِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا } قيل: إنها نزلت في حذيفة بن المغيرة. { ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ } قال قتادة: { عَلَى عِلْمٍ } عندي بوجوه المكاسب، وعنه أيضا { عَلَى عِلْمٍ } على خير عندي. وقيل: { عَلَى عِلْمٍ } أي على علم من الله بفضلي. وقال الحسن: { عَلَى عِلْمٍ } أي بعلم علمني الله إياه. وقيل: المعنى أنه قال قد علمت أني إذا أوتيت هذا في الدنيا أن لي عند الله منزلة؛ فقال الله: { بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ } أي بل النعم التي أوتيتها فتنة تختبر بها. قال الفراء: أنث { هِيَ } لتأنيث الفتنة، ولوكان بل هو فتنة لجاز. النحاس: التقدير بل أعطيته فتنة. { وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ } أي لا يعلمون أن إعطاءهم المال اختبار.

قوله تعالى: { قَدْ قَالَهَا } أنث على تأنيث الكلمة. { الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } يعني الكفار قبلهم كقارون وغيره حيث قال: { إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي } . { فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } { مَا } للجحد أي لم تغن عنهم أموالهم ولا أولادهم من عذاب الله شيئا. وقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت