فهرس الكتاب

الصفحة 5318 من 6930

الآية: [20] { وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ }

الآية: [21] { أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ }

الآية: [22] { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ }

قوله تعالى: { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ } أي يوم القيامة. سميت بذلك لأنها قريبة؛ إذ كل ما هو آت قريب. وأزف فلان أي قرب يأزف أزفا؛ قال النابغة:

أزف الترحل غير أن ركابنا ... لما تزل برحالنا وكأن قد

أي قرب. ونظير هذه الآية: { أَزِفَتِ الْآزِفَةُ } أي قربت الساعة. وكان بعضهم يتمثل ويقول:

أزف الرحيل وليس لي من زاد غير ... الذنوب لشقوتي ونكادي

{ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ } على الحال وهو محمول على المعنى. قال الزجاج: المعنى إذ قلوب الناس { لَدَى الْحَنَاجِرِ } في حال كظمهم. وأجاز الفراء أن يكون التقدير { وَأَنْذِرْهُمْ } كاظمين. وأجاز رفع { كَاظِمِينَ } على أنه خبر للقلوب. وقال: المعنى إذ هم كاظمون. وقال الكسائي: يجوز رفع { كَاظِمِينَ } على الابتداء. وقد قيل: إن المراد بـ { يَوْمَ الْآزِفَةِ } يوم حضور المنية؛ قاله قطرب. وكذا { الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ } عند حضور المنية. والأول أظهر. وقال قتادة: وقعت في الحناجر المخافة فهي لا تخرج ولا تعود في أمكنتها، وهذا لا يكون إلا يوم القيامة كما قال: { وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء ٌ } . وقيل: هذا إخبار عن نهاية الجزع؛ كما قال: { وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ } وأضيف اليوم إلى {ا الْآزِفَةُ } على تقدير يوم القيامة { الْآزِفَةُ } أو يوم المجادلة { الْآزِفَةُ } . وعند الكوفيين هو من باب إضافة الشيء إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت