فهرس الكتاب

الصفحة 5404 من 6930

ناوأها. {اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ} أي يختار. والاجتباء الاختبار؛ أي يختار للتوحيد من يشاء. {وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ} أي يستخلص لدينه من رجع إليه. {وَمَا تَفَرَّقُوا} قال ابن عباس: يعني قريشا. {إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ} محمد صلى الله عليه وسلم؛ وكانوا يتمنون أن يبعث إليهم نبي؛ دليله قوله تعالى في سورة فاطر: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ} [فاطر: 42] يريد نبيا. وقال في سورة البقرة: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ} [البقرة: 89] على ما تقدم بيانه هناك. وقيل: أمم الأنبياء المتقدمين؛ فإنهم فيما بينهم اختلفوا لما طال بهم المدى، فأمن قوم وكفر قوم. وقال ابن عباس أيضا: يعني أهل الكتاب؛ دليله في سورة المنفكين: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ} [البينة: 4] . فالمشركون قالوا: لم خُص بالنبوة! واليهود حسدوه لما بعث؛ وكذا النصارى. {بَغْيًا بَيْنَهُمْ} أي بغيا من بعضهم على بعض طلبا للرياسة، فليس تفرقهم لقصوره في البيان والحجج، ولكن للبغي والظلم والاشتغال بالدنيا. {وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ} في تأخير العقاب عن هؤلاء. {إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً} قيل: القيامة؛ لقوله تعالى: {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ} [القمر: 46] . وقيل: إلى الأجل الذي قضي فيه بعذابهم. {لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} أي بين من آمن وبين من كفر بنزول العذاب. {وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ} يريد اليهود والنصارى. {مِنْ بَعْدِهِمْ} أي من بعد المختلفين في الحق. {لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ} من الذي أوصى به الأنبياء. والكتاب هنا التوراة والإنجيل. وقيل: {إِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ} قريش. {مِنْ بَعْدِهِمْ} من بعد اليهود النصارى. {لفي شك} من القرآن أو من محمد. وقال مجاهد: معنى {مِنْ بَعْدِهِمْ} من قبلهم؛ يعني من قبل مشركي مكة، وهم اليهود والنصارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت