فهرس الكتاب

الصفحة 5507 من 6930

الآية: 72 {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}

قوله تعالى: {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ} أي يقال لهم هذه تلك الجنة التي كانت توصف لكم في الدنيا. وقال ابن خالَويه: أشار تعالى إلى الجنة بتلك وإلى جهنم بهذه؛ ليخوف بجهنم ويؤكد التحذير منها. وجعلها بالإشارة القريبة كالحاضرة التي ينظر إليها. {الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} قال ابن عباس: خلق الله لكل نفس جنة ونارا؛ فالكافر يرث نار المسلم، والمسلم يرث جنة الكافر؛ وقد تقدم هذا مرفوعا في {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} [المؤمنون: 1] من حديث أبي هريرة، وفي"الأعراف"أيضا.

الآية: 73 {لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ}

الفاكهة معروفة، وأجناسها الفواكه، والفاكِهاني الذي يبيعها. وقال ابن عباس: هي الثمار كلها، رطبها وطيبا؛ أي لهم في الجنة سوى الطعام والشراب فاكهة كثيرة يأكلون منها.

الآية: 74 - 76 {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ، لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ، وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ}

قوله تعالى: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ} لما ذكر أحوال أهل الجنة ذكر أحوال أهل النار أيضا ليبين فضل المطيع على العاصي. {لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ} أي لا يخفف عنهم ذلك العذاب. {وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} أي آيسون من الرحمة. وقيل: ساكتون سكوت يأس؛ وقد مضى. {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ} بالعذاب {وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ} أنفسهم بالشرك. ويجوز"ولكن كانوا هم الظالمون"بالرفع على الابتداء والخبر والجملة خبر كان.

الآية: 77 {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت