فهرس الكتاب

الصفحة 5751 من 6930

قوله تعالى: {أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ} نظر اعتبار وتفكر، وأن القادر على إيجادها قادر على الإعادة. {كَيْفَ بَنَيْنَاهَا} فرفعناها بلا عمد {وَزَيَّنَّاهَا} بالنجوم {وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ} جمع فرج وهو الشق؛ ومنه قول امرىء القيس:

تسد به فرجها من دبر

وقال الكسائي: ليس فيها تفاوت ولا اختلاف ولا فتوق. {وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ} تقدم في"الرعد.بيانه. {وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ} أي من كل نوع من النبات {بَهِيجٍ} أي حسن يسر الناظرين؛ وقد تقدم في"الحج"بيانه. {تَبْصِرَةً} أي جعلنا ذلك تبصرة لندل به على كمال قدرتنا. وقال أبو حاتم: نصب على المصدر؛ يعني جعلنا ذلك تبصيرا وتنبيها على قدرتنا {وَذِكْرَى} معطوف عليه. {لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ} راجع إلى الله تعالى، مفكر في قدرته."

قوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ} أي من السحاب {مَاءً مُبَارَكًا} أي كثير البركة. {فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ} التقدير: وحب النبت الحصيد وهو كل ما يحصد. هذا قول البصريين. وقال الكوفيون: هو من باب إضافة الشيء إلى نفسه، كما يقال: مسجد الجامع وربيع الأول وحق اليقين وحبل الوريد ونحوها؛ قال الفراء. والأصل الحب الحصيد فحذفت الألف واللام وأضيف المنعوت إلى النعت. وقال الضحاك: حب الحصيد البر والشعير. وقيل: كل حب يحصد ويدخر ويقتات. {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ} نصب على الحال ردا على قوله: {وَحَبَّ الْحَصِيدِ} و { بَاسِقَاتٍ} حال. والباسقات الطوال؛ قال مجاهد وعكرمة. وقال قتادة وعبدالله بن شداد: بسوقها استقامتها في الطول. وقال سعيد بن جبير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت