فهرس الكتاب

الصفحة 5781 من 6930

قوله تعالى: {ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ} أي يقال لهم ذوقوا عذابكم؛ قاله ابن زيد. مجاهد: حريقكم. ابن عباس: أي تكذيبكم يعني جزاءكم. الفراء: أي عذابكم {هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} في الدنيا. وقال: {هَذَا} ولم يقل هذه؛ لأن الفتنة هنا بمعنى العذاب.

الآية: 15 - 19 {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ}

قوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} لما ذكر مآل الكفار ذكر مآل المؤمنين أي هم في بساتين فيها عيون جارية على نهاية ما يتنزه به. {آخِذِينَ} نصب على الحال. {مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ} أي ما أعطاهم من الثواب وأنواع الكرامات؛ قاله الضحاك. وقال ابن عباس وسعيد بن جبير: {آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ} أي عاملين بالفرائض. {إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ} أي قبل دخولهم الجنة في الدنيا ِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ {مُحْسِنِينَ} بالفرائض. وقال ابن عباس: المعنى كانوا قبل أن يفرض عليهم الفرائض محسنين في أعمالهم.

الآية: 17 {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}

فيه خمس مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} معنى {يَهْجَعُونَ} ينامون؛ والهجوع النوم ليلا، والتهجاع النومة الخفيفة؛ قال أبو قيس بن الأسلت:

قد حصت البيضة رأسي فما ... أطعم نوما غير تهجاع

وقال عمرو بن معد يكرب يتشوق أخته وكان أسرها الصمة أبو دريد بن الصمة:

أمن ريحانة الداعي السميع ... يؤرقني وأصحابي هجوع

يقال: هجع يهجع هجوعا، وهبغ يهبغ هبوغا بالغين المعجمة إذا نام؛ قاله الجوهري. واختلف في"ما"فقيل: صلة زائدة - قاله إبراهيم النخعي - والتقدير كانوا قليلا من الليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت