فهرس الكتاب

الصفحة 5818 من 6930

بمحمد الموت يكفيكموه كما كفى شاعر بني فلان. قال الضحاك: هؤلاء بنو عبد الدار نسبوه إلى أنه شاعر؛ أي يهلك عن قريب كما هلك من قبل من الشعراء، وأن أباه مات شابا فربما يموت كما مات أبوه. وقال الأخفش: نتربص به إلى ريب المنون فحذف حرف الجر، كما تقول: قصدت زيدا وقصدت إلى زيد. والمنون: الموت في قول ابن عباس. قال أبو الغول الطهوي:

هم منعوا حمى الوقبي بضرب ... يؤلف بين أشتات المنون

أي المنايا؛ يقول: إن الضرب يجمع بين قوم متفرقي الأمكنة لو أتتهم مناياهم في أماكنهم لأتتهم متفرقة، فاجتمعوا في موضع واحد فأتتهم المنايا مجتمعة. وقال السدي عن أبي مالك عن ابن عباس: {رَيْبَ} في القرآن شك إلا مكانا واحدا في الطور {رَيْبَ الْمَنُونِ} يعني حوادث الأمور؛ وقال الشاعر:

تربص بها ريب المنون لعلها ... تطلق يوما أو يموت حليلها

وقال مجاهد: {رَيْبَ الْمَنُونِ} حوادث الدهر، والمنون هو الدهر؛ قال أبو ذؤيب:

أمن المنون وريبه تتوجع ... والدهر ليس بمعتب من يجزع

وقال الأعشى:

أأن رأت رجلا أعشى أضربه ... ريب المنون ودهر متبل خبل

قال الأصمعي: المنون والليل والنهار؛ وسميا بذلك لأنهما ينقصان الأعمار ويقطعان الآجال. وعنه: أنه قيل للدهر منون، لأنه يذهب بمنة الحيوان أي قوته وكذلك المنية. أبو عبيدة: قيل للدهر منون؛ لأنه مضعف، من قولهم حبل منين أي ضعيف، والمنين الغبار الضعيف. قال الفراء: والمنون مؤنثة وتكون واحدا وجمعا. الأصمعي: المنون واحد لا جماعة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت