فهرس الكتاب

الصفحة 6102 من 6930

فعول فهو مفتوح الأول؛ مثل سفود وكلوب وتنور وسمور وشبوط، إلا السبوح والقدوس فان الضم فيهما أكثر؛ وقد يفتحان. وكذلك الذروج"بالضم"وقد يفتح. {السَّلامُ} أي ذو السلامة من النقائص. وقال ابن العربي: اتفق العلماء رحمة الله عليهم على أن معنى قولنا في الله"السَّلامُ": النسبة، تقديره ذو السلامة. ثم اختلفوا في ترجمة النسبة على ثلاثة أقوال: الأول: معناه الذي سلم من كل عيب وبريء من كل نقصى. الثاني: معناه ذو السلام؛ أي المسلم على عباده في الجنة؛ كما قال: {سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} . الثالث: أن معناه الذي سلم الخلق من ظلمه.

قلت: وهذا قول الخطابي؛ وعليه والذي قبله يكون صفة فعل. وعلى أنه البريء من العيوب والنقائص يكون صفة ذات. وقيل: السلام معناه المسلم لعباده. قوله تعالى: {الْمُؤْمِنُ} أي المصدق لرسله بإظهار معجزاته عليهم ومصدق المؤمنين ما وعدهم به من الثواب ومصدق الكافرين ما أوعدهم من العقاب. وقيل: المؤمن الذي يؤمن أولياءه من عذابه ويؤمن عباده من ظلمه؛ يقال: آمنه من الأمان الذي هو ضد الخوف؛ كما قال تعالى: {وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ} فهو مؤمن؛ قال النابغة:

والمؤمن العائذات الطير يمسحها ... ركبان مكة بين الغيل والسند

وقال مجاهد: المؤمن الذي وحد نفسه بقول: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} . وقال ابن عباس: إذا كان يوم القيامة أخرج أهل التوحيد من النار. وأول من يخرج من وافق اسمه اسم نبي، حتى إذا لم يبق فيها من يوافق اسمه اسم نبي قال الله تعالى لباقيهم: أنتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت