فهرس الكتاب
وود"بالضم"صنم لقريش؛ وبه سمي عمرو بن ود. وفي الصحاح: والود"بالفتح"الوتد في لغة أهل، نجد؛ كأنهم سكنوا التاء وأدغموها في الدال. والود في قول امرئ القيس:
تظهر الود إذا ما أشجذت ... وتواريه إذا ما تعتكر
قال ابن دريد: هو اسم جبل: وود صنم كان لقوم نوح عليه السلام ثم صار لكلب وكان بدومة الجندل؛ ومنه سموه عبد ود وقال: {لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ} ثم قال: {وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا} الآية. خصها بالذكر؛ لقوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ} . {وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا} هذا من قول نوح؛ أي أضل كبراؤهم كثيرا من أتباعهم؛ فهو عطف على قوله: {وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا} . وقيل: إن الأصنام {أَضَلُّوا كَثِيرًا} أي ضل بسببها كثير؛ نظيره قول إبراهيم: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ} فأجرى عليهم وصف ما يعقل؛ لاعتقاد الكفار فيهم ذلك. {وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالًا} أي عذابا؛ قاله ابن بحر. واستشهد بقوله تعالى: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ} وقيل إلا خسرانا. وقيل إلا فتنة بالمال والولد. وهو محتمل.
الآية: [25] {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا}
قوله تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا} "ما"صلة مؤكدة؛ والمعنى من خطاياهم وقال الفراء: المعنى من أجل خطاياهم؛ فأدت"ما"هذا المعنى. قال: و"ما"تدل على المجازاة. وقراءة أبي عمرو"خَطَايَاهُمْ"على جمع التكسير؛ الواحدة خطية. وكان