فهرس الكتاب

الصفحة 6418 من 6930

النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة وقد دعت على سارق ردائها:"لا تسبخي"عنه"بدعائك عليه". أي لا تخففي عنه إثمه؛ قال الشاعر:

فسبخ عليك الهم واعلم بأنه ... إذا قدر الرحمن شيئا فكائن

الأصمعي: يقال سبخ الله عنك الحمى أي خففها. وسبخ الحر: فتر وخف. والتسبيخ النوم الشديد. والتسبيخ أيضا توسيع القطن والكتان والصوف وتنفيشها؛ يقال للمرأة: سبخي قطنك. والسبيخ من القطن ما يسبخ بعد الندف، أي يلف لتغزله المرأة، والقطعة منه سبيخة، وكذلك من الصوف والوبر. ويقال لقطع القطن سبائخ؛ قال الأخطل يصف القناص والكلاب:

فأرسلوهن يذرين التراب كما ... يذري سبائخ قطن ندف أوتار

وقال ثعلب: السبخ بالخاء التردد والاضطراب، والسبخ أيضا السكون؛ ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم:"الحمى من فيح جهنم، فسبخوها بالماء"أي سكنوها. وقال أبو عمرو: السبخ:: النوم والفراغ.

قلت: فعلى هذا يكون من الأضداد وتكون بمعنى السبح، بالحاء غير المعجمة.

8- {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا}

فيه ثلاث مسائل:

الأولى- قوله تعالى: {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ} أي ادعه بأسمائه الحسنى، ليحصل لك مع الصلاة محمود العاقبة. وقيل: أي اقصد بعملك وجه ربك، وقال سهل: اقرأ باسم الله الرحمن الرحيم في ابتداء صلاتك توصلك بركة قراءتها إلى ربك، وتقطعك عما سواه. وقيل: اذكر اسم ربك في وعده ووعيده، لتوفر على طاعته وتعدل عن معصيته. وقال الكلبي: صل لربك أي بالنهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت