فهرس الكتاب

الصفحة 6423 من 6930

مهال ومهيل. وإنما حذفت الواو، لأن الياء تثقل فيها الضمة، فحذفت فسكنت هي والواو فحذفت الواو لالتقاء الساكنين.

15- {إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا} .

16- {فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا} .

17- {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا} .

18- {السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا} .

19- {إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا}

قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا} يريد النبي صلى الله عليه وسلم أرسله إلى قريش {كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا} وهو موسى {فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} أي كذب به ولم يؤمن. قال مقاتل: ذكر موسى وفرعون؛ لأن أهل مكة ازدروا محمدا صلى الله عليه وسلم واستخفوا به؛ لأنه ولد فيهم، كما أن فرعون أزدرى موسى؛ لأنه رباه ونشأ فيما بينهم، كما قال تعالى: {أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا} .

قال المهدوي: ودخلت الألف واللام في الرسول لتقدم ذكره؛ ولذلك اختير في أول الكتب سلام عليكم، وفي آخرها السلام عليكم. {وَبِيلًا} أي ثقيلا شديدا. وضرب وبيل وعذاب وبيل: أي شديد؛ قال ابن عباس ومجاهد. ومنه مطر وابل أي شديد؛ قال الأخفش. وقال الزجاج: أي ثقيلا غليظا.

ومنه قيل للمطر وابل. وقيل: مهلكا (والمعنى عاقبناه عقوبة غليظة) قال:

أكلت بنيك أكل الضب حتى ... وجدت مرارة الكلأ الوبيل

واستوبل فلان كذا: أي لم يحمد عاقبته. وماء وبيل: أي وخيم غير مريء، وكلأ مستوبل وطعام وبيل ومستوبل: إذا لم يمرئ ولم يستمرأ، قال زهير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت