فهرس الكتاب

الصفحة 6438 من 6930

قال: تأويل الآية وعملك فأصلح؛ قال مجاهد وابن زيد. وروى منصور عن أبي رزين قال: يقول وعملك فأصلح؛ قال: وإذا كان الرجل خبيث العمل قالوا إن فلانا خبيث الثياب، وإذا كان حسن العمل قالوا إن فلانا طاهر الثياب؛ ونحوه عن السدي. ومنه قول الشاعر:

لا هم إن عامر بن جهم ... أو ذم حجا في ثياب دسم

ومنه ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يحشر المرء في ثوبيه اللذين مات عليهما"يعني عمله الصالح والطالح؛ ذكره الماوردي. ومن ذهب إلى القول الثاني قال: إن تأويل الآية وقلبك فطهر؛ قاله ابن عباس وسعيد بن جبير؛ دليله قول امرئ القيس:

فسُلِّي ثيابي من ثيابك تنسل

أي قلبي من قلبك. قال الماوردي: ولهم في تأويل الآية وجهان: أحدهما: معناه وقلبك فطهر من الإثم والمعاصي؛ قاله ابن عباس وقتادة. الثاني: وقلبك فطهر من الغدر؛ أي لا تغدر فتكون دنس الثياب. وهذا مروي عن ابن عباس، واستشهد بقول غيلان بن سلمة الثقفي:

فإني بحمد الله لا ثوب فاجر ... لبست ولا من غدرة أتقنع

ومن ذهب إلى القول الثالث قال: تأويل الآية ونفسك فطهر؛ أي من الذنوب. والعرب تكني عن النفس بالثياب؛ قاله ابن عباس. ومنه قول عنترة:

فشككت بالرمح الطويل ثيابه ... ليس الكريم على القنا بمحرم

وقال امرؤ القيس:

فسلي ثيابي من ثيابك تنسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت