فهرس الكتاب
الحسن وعمرو بن ميمون وعمرو بن عبيد ونصر بن عاصم"والجبال"بالرفع على الابتداء. ويقال: هلا أدخل حرف العطف على"أخرج"فيقال:"إنه حال بإضمار قد؛ كقوله تعالى: {حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} . {مَتَاعًا لَكُمْ} أي منفعة لكم {وَلِأَنْعَامِكُمْ} من الإبل والبقر والغنم. و"متاعا"نصب على المصدر من غير اللفظ؛ لأن معنى"أخرج منها ماءها ومرعاها"أمتع بذلك. وقيل: نصب بإسقاط حرف الصفة تقديره لتتمتعوا به متاعا."
34- {فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى} .
35- {يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْأِنْسَانُ مَا سَعَى} .
36- {وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى}
قوله تعالى: {فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى} أي الداهية العظمى، وهي النفخة الثانية، التي يكون معها البعث، قال ابن عباس في رواية الضحاك عنه، وهو قول الحسن. وعن ابن عباس أيضا والضحاك: أنها القيامة؛ سميت بذلك لأنها تطم على كل شيء، فتعم ما سواها لعظم هولها؛ أي تقلبه. وفي أمثالهم:
جرى الوادي فطمَّ على القريِّ
المبرد: الطامة عند العرب الداهية التي لا تستطاع، وإنما أخذت فيما أحسب من قولهم: طم الفرس طميما إذا استفرغ جهده في الجري، وطم الماء إذا ملأ النهر كله. غيره: هي مأخوذة من طم السيل الركية أي دفنها، والطم: الدفن والعلو. وقال القاسم بن الوليد الهمداني: الطامة الكبري حين يساق أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار. وهو معنى قول مجاهد: وقال سفيان: هي الساعة التي يسلم فيها أهل النار إلى الزبانية. أي الداهية التي طمت وعظمت؛ قال:
إن بعض الحب يعمي ويصم ... وكذاك البغض أدهى وأطم