فهرس الكتاب
يسقون من ورد البريص عليهم ... بردي يصفق بالرحيق السلسل
وقال آخر:
أم لا سبيل إلى الشباب وذكره ... أشهى إلي من الرحيق السلسل
قوله تعالى: {مَخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْكٌ} المختوم الممزوج. وقيل: مختوم أي ختمت ومنعت عن أن يمسها ماس إلى أن يفك ختامها الأبرار. وقرأ علي وعلقمة وشقيق والضحاك وطاوس والكسائي"خاتمه"بفتح الخاء والتاء وألف بينهما. قاله علقمة: أما رأيت المرأة تقول للعطار: أجعل خاتمه مسكا، تريد آخره. والخاتم والختام متقاربان في المعنى، إلا أن الخاتم الاسم، والختام المصدر؛ قال الفراء. وفي الصحاح: والختام: الطين الذي يحتم به. وكذا قال مجاهد وابن زيد: ختم إناؤه بالمسك بدلا من الطين. حكاه المهدوي. وقال الفرزدق:
وبت أفض أغلاق الختام
وقال الأعشى:
وأبرزها وعليها ختم
أي عليها طينة مختومة؛ مثل نفض بمعنى منفوض، وقبض بمعنى مقبوض. وذكر ابن المبارك وابن وهب، واللفظ لابن وهب، عن عبدالله. بن مسعود في قوله تعالى: {خِتَامُهُ مِسْكٌ} : خلطه، ليس بخاتم يختم، ألا ترى إلى قول المرأة من نسائكم: إن خلطه من الطيب كذا وكذا.