الفراء: الضبح: صوت أنفاس الخيل إذا عدون. ابن عباس: ليس شيء من الدواب يضبح غير الفرس والكلب والثعلب. وقيل: كانت تكعم لئلا تصهل، فيعلم العدو بهم؛ فكانت تتنفس في هذه الحال بقوة. قال ابن العربي: أقسم الله بمحمد صلى الله عليه وسلم فقال: {يس.وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ} ، وأقسم بحياته فقال: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ } وأقسم بخيله وصهيلها وغبارها، وقدح حوافرها النار من الحجر، فقال: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا} ... الآيات الخمس. وقال أهل اللغة:
وطعنة ذات رشاش واهيه ... طعنتها عند صدور العادية
يعني الخيل.
وقال آخر:
والعاديات أسابي الدماء بها ... كأن أعناقها أنصاب ترجيب
يعني الخيل. وقال عنترة:
والخيل تعلم حين تضبح ... في حياض الموت ضبحا
وقال آخر:
لست بالتبع اليماني إن لم ... تضبح في سواد العراق
وقال أهل اللغة: وأصل الضبح والضباح للثعالب؛ فاستعير للخيل. وهو من قول العرب: ضبحته النار: إذا غيرت لونه ولم تبالغ فيه. وقال الشاعر:
فلما أن تلهوجنا شواء ... به اللهبان مقهورا ضبيحا
وأنضبح لونه: إذا تغير إلى السواد قليلا. وقال:
علقتها قبل انضباح لوني