فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 6930

لأنه المتقدم في الزمان. قال ابن عطية: وهذا تحكم، وحمل الكلام على وجهه غير متعذر. ويحتمل أن يكون"ألا إن نصر الله قريب"إخبارا من الله تعالى مؤتنفا بعد تمام ذكر القول.

قوله تعالى: {مَتَى نَصْرُ اللَّهِ} رفع بالابتداء على قول سيبويه، وعلى قول أبي العباس رفع بفعل، أي متى يقع نصر الله. و"قريب"خبر"إن". قال النحاس: ويجوز في غير القرآن"قريبا"أي مكانا قريبا. و"قريب"لا تثنيه العرب ولا تجمعه ولا تؤنثه في هذا المعنى، قال الله عز وجل: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] . وقال الشاعر:

له الويل إن أمسى ولا أم هاشم

... قريب ولا بسباسة بنة يشكرا

فإن قلت: فلان قريب لي ثنيت وجمعت، فقلت: قريبون وأقرباء وقرباء.

*3* الآية: 215 {يَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ}

فيه أربع مسائل:

الاولى: - قوله تعالى: {يَسْأَلونَكَ} إن خففت الهمزة ألقيت حركتها على السين ففتحها وحذفت الهمزة فقلت: يسلونك. ونزلت الآية في عمرو بن الجموح، وكان شيخا كبيرا فقال: يا رسول الله، إن مالي كثير، فبماذا أتصدق، وعلى من أنفق؟ فنزلت: {يَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ} .

الثانية: - قوله تعالى: {مَاذَا يُنْفِقُونَ} "ما"في موضع رفع بالابتداء، و"ذا"الخبر، وهو بمعنى الذي، وحذفت الهاء لطول الاسم، أي ما الذي ينفقونه، وإن شئت كانت"ما"في موضع نصب بـ"ينفقون"و"ذا"مع"ما"بمنزلة شيء واحد ولا يحتاج إلى ضمير، ومتى كانت اسما مركبا فهي في موضع نصب، إلا ما جاء في قول الشاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت