فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 2053

وتضمَّنت المعاهدةُ اعترافًا أوروبيًّا بالفتوحات الإسلاميَّةِ العُثمانيّةِ ، واعترفت بفرديناندو حاكما تابعًا للعثمانيين ، يدفع ضريبة سنوية عن الأراضي المجرية ، ويقرّ شارلكان بشروط المعاهدة بصفته إمبراطور ألمانيا وملك إسبانيا ، وهكذا حقَّقت الخلافة العثمانية انتصارًا سياسيًا بعد ثلاثين سنة من الانتصارات العسكرية الإسلامية ضِدَّ أوروبا الصليبية .

واستنجد المسلمون اليَمَنيون بالخليفة سليمان ؛ لمساعدتهم ضدَّ البرتغاليين الصليبيين ، وعملائهم الباطنيين ، فبدأَ الْجِهَاد الإسلامي العربي ــ العثماني ضِدَّ البرتغاليين ، وعملائهم المحليين الباطنيين في اليمن [1] ، والبحر الأحمر ، ومضيق باب المندب ، وخليج عدن ، وبحر العرب ، والخليج العربي ، وبحر عمان ، والمحيط الهندي ، وحرِّرَتْ قلعة تعز اليمنية سنة ( 953هـ/1546م ) ، بقيادة أويس باشا [2] والي اليمن العثماني ومناصرة أبناء تعز وإب المخلصين بعد ما كانت تعزُ خاضعةً لسيطرة المدعو « المطهر بن شرف الدين » .

وتراجعت سَطْوَةُ الباطنيين عُملاء البرتغاليين ، وصارت عُمان والأحساء وقطر والبحرين تحت حماية الخلافة الإسلامية العثمانية ، وأدَّت هذه السياسيةُ إلى الحدّ من نُفوذِ البرتغاليين في مياه سواحل بُلدان الشرق الأوسط .

(1) تاريخ الدولة العثمانية ، شكيب أرسلان ( ص160 ) .

(2) هو بيلربك اليمن ، وقد اغتيل في صنعاء في ( 27 حزيران/ يونيو سنة 1547م ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت