فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 2053

ويُذكرُ أن الباطنيين عملاء الصليبيين البرتغاليين استغلوا انشغال العثمانيين بمقارعة الصليبيين على الجبهة الغربية ، والجبهة الإفريقية ، والجبهة الصفوية ، واحتلوا تعز بعد تحريرها بثلاث وعشرين سنة بقيادة ابن شويع قائد عسكر المطهر سنة ( 975هـ ) ، فسارع العثمانيون وحرروا تعز ثانيةً في العام التالي [1] ، واستقرت أمورها تحت حمايتهم حتى منتصف القرن الحادي عشر الهجري .

مرَّتْ ( 13 ) سنة على الغزوة السُّلْطانِيَّة العثمانية الأولى ضدَّ الصفويين الباطنيين ، وكانت تلك الغزوة بقيادة أمير المؤمنين سُلَيْمَان القَانُوْنِيّ الذي قاد خلال تلك السنوات الـ ( 13 ) أربع غزوات ضِدّ أوروبا ، واستغلَّ الباطنيون الصفويون الظروف المضطربة على الجبهة العثمانية الغربية ، وفي شمالي إفريقيا ، وعلى سواحل المحيط الهندي ، حيث تدور الحروب الدينية بين الْمُسْلِمِين السُّنَّة بقيادة الخلافة الإسلامية العثمانية المدعومة من عُملاءها البروتساتنت ، وبين قوات التحالف الأوروبي الكاثوليكي بزعامة بابا روما وإسبانيا المدعومة من عُملائها الباطنيين الصفويين وأذنابهم المحليين .

(1) قطب الدين محمد بن أحمد المكي النهرواني « البرق اليماني في الفتح العثماني » ، منشورات المدينة ، بيروت ، ( 1986م ) (ص 93-141 ) ، وعبد الصمد بن إسماعيل بن عبد الصمد الموزعي ، دخول العثمانيين الأول إلى اليمن المسمى: « الإحسان في دخول مملكة اليمن تحت ظل عدالة آل عثمان » ، تحقيق عبد الله محمد الحبشي ، منشورات المدينة ، بيروت ، ( 1986م ) ، (ص24-44) ، وسيد مصطفى سالم ، « الفتح العثماني الأول لليمن » معهد البحوث والدراسات العربية ، القاهرة ( 1978م ) (ص 115-151 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت