فهرس الكتاب
وفتح الله تعالى على الْمُسْلِمِين ، فانتصروا وفُتحت قلعة سيكتوار الخارجية في ( 974هـ/5 أيلول/ سبتمبر/1566م ) ، فابتهج الخليفة سُليمان القانوني ، وحَمَدَ الله تعالى ، وأمر باستمرار الْجِهَاد ضدَّ النصارى المدافعين عن قلعة سيكتوار الداخلية حتى تحقيقِ النصر النهائي ، وفَتْحِ تلك القلعة التي استعصت على الفاتحين والْمُجَاهِدِين منذُ أمدٍ بعيد .
وفاة الخليفة المجاهد في سبيل الله تعالى السُّلطان سُلَيْمَان القَانُوْنِيّ
مَرِضَ الخليفةُ سُلَيْمَان القَانُوْنِيّ جرّاء الشَّيْخُوخة [1] والإِرهاقِ في مَيادين الْجِهَاد ، ورُغم اشتداد وطأة المرض ، فإنَّه بقِيَ يُتابِعُ حركة سير المعارك ، ويُعطي الأوامر بمتابعة الجهاد راجيًا من الله تعالى تحقيقَ النَّصر .
(1) بلغ من العمر ( 71 ) سنة وأربعة أشهر ، وعشرة أيام ، وقد دامت خلافته ( 46 ) سنة إلا ( 15 ) يومًا حسب التقويم الميلادي ، وبلغت ( 47 ) سنة وأربعة أشهر حسب التقويم الهجري . وقد قضى من حياته في ميادين الْجِهَاد في سبيل الله مدة عشر سنوات وسبعة أشهر وسبعة أيام . ورثاه شيخ الإسلام أبو السعود العمادي بقصيدة مطلعها:
فالأرضُ قد مُلئتْ مِن نَقْرِ نَاقورِ ... أَصَوْتُ صَاعِقَةٍ أمْ نَفْخَةُ الصُّوْرِ
وذاقَ مِنها البرايا صَعْقَةَ الطُّوْرِ ... أصَابَ منها الوَرَى دَهْيَاءَ داهِيَة
كأنَّها غارَةٌ شُنَّتْ بِدَيْجُوْرِ ... أتَى بِوَجْهِ نَهارٍ لا ضِياءَ لَهُ
مَضَتْ أوامِرُهُ في كُلِّ مَأمُوْرِ ... أمْ ذاكَ نَعي سُلَيْمان الزَّمانِ ومَنْ
انظر: « الإعلام بأعلام بيت الله الحرام » « تاريخ مكة المكرمة » لقطب الدين الحنفي النهروالي ،
( ص151-152 ) .