فهرس الكتاب
بالخليفة سُلَيْمَان القَانُوْنِيّ بتاريخ السادس من كانون الأول سنة ( 1525م ) ، وتَمَّ إطلاق سراح فرانسوا الأول بعد توقيع معاهدة مُذلّة للفرنسيين في ( 14/1/ 1526م ) ، فدعمَ السُّلطان سُلَيْمَان القَانُوْنِيّ فرانسوا الأول ، وشجَّعَ مارتن لوثر [1]
(1) مارتن لوثر ( بالإنجليزية: Martin Luther ) : مؤسس المذهب البروتستانتي المسيحي . ولد في إيسليبن في شمالي ألمانيا يوم ( 10 ) نوفمبر ( 1483 ) ، وتوفي في نفس البلدة في ( 18 ) فبراير ( 1546م ) . وكان البابا ليون العاشر ( 1513-1523م ) في روما يبيع صكوك الغفران ، وكان يطلب إلى الناس شراءها ؛ ليغفر الله ذنوب أقربائهم ، أو من يشاؤون ممن يعذبون في المطهر بسبب ما اقترفوه من ذنوب . وكان يشرف على هذه العملية راهب دومنيكي يدعى يوحنا تتسل ، وذلك في سنة ( 1516م ) ، فأصدر لوثر بيانًا يحتوي على ( 95 ) قضية ضد صكوك الغفران . ولصق البيان على باب كنيسة فتنبرغ ، في يوم ( 31 ) أكتوبر ( 1517م ) ، وفي سنة ( 1520 ) نشر لوثر نداءه الشهير الموجه إلى « النبلاء المسيحيين في ألمانيا » وتلاه برسالة عنوانها: « في الأسْر البابلي للكنيسة » . وفي كليهما هاجم المذهب النظري لكنيسة روما ، فأصدر البابا ليون العاشر مرسومًا ضد لوثر يحتوي على ( 41 ) قضية . لكن لوثر أحرق المرسوم علنًا أمام جمع حاشد من الأهالي والطلاب والعلماء في مدينة فتنبرغ . وامتد الهيجان إلى سائر ألمانيا ، فدعا الإمبراطور كارل الخامس ( شارلكان ) إلى عقد مجمع في مدينة فورمس في سنة ( 1521م ) ، وأصدر المجمع قرارًا بتدمير كتب لوثر ، وصدر قرار بنفيه من سائر بلاد الإمبراطورية الألمانية . وفي سنة ( 1522م ) عاد مارتن لوثر إلى فتنبرغ ، وأعلن سخطه على الثائرين كما أعلن سخطه على الطغاة . وفي نفس السنة كتب رده الحاد على ملك إنجلترا هنري الثامن ، حول الطقوس السبعة ..وفي سنة ( 1530م ) بلغت حركة لوثر أوجها بإصدار اعتراف أوغسبورغ في عهد البابا كليمنس السابع ( 91523-1534م ) . وفي سنة ( 1546م ) دُعي لفض نزاع قام في بلدة إيسليبن ، وبعد أن أفلح في فض النزاع أصيب بنوبة برد ، ما لبث أن توفي في إثرها ، وذلك في ( 18 ) فبراير ( 1546م ) في عهد البابا بولس الثالث ( 1534- 1549م ) .