فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 2053

ورافقه في تلك الغزوة ولداه سليم الثاني ، وأبا يزيد ، وقاضي العسكر شيخ الإسلام أبو السعود العمادي ، ونصب الخليفة سُرادقه على أطراف مدينة بودابست ، وفي ( 20 /آب/أغسطس ) استقبل الخليفة سليمان وصحبُه بمراسم خاصّة أرملةَ الملك زابوليا ومعها ولدها يانوش الثاني [1] وعمره سنة واحدة ، وأُعلن مَنْحُ الطِّفْلِ يانوش الثاني إمارة أردل ( ترانسلفانيا ) ، ومُنِحَ لَقَبَ مَلكٍ مدى الحياة [2] .

وحينذاك أرسل فرديناندو جيشًا ألمانيًا ؛ لاحتلال بودابست بقيادة المارشال النمساوي ويليم فون [3] ، فتصدى لهم الغازي محمد بك خارج بودابست ودارت المعركة مساء ( 21 /آب/أغسطس سنة 948هـ/1541م ) ، وكبدهم خسائر فادحة ، أسفرت عن مصرع قائدهم وأشرس عسكره ، فلاذت بقيتهم بالفرار ، وأصبحت المجرُ إيالةً عُثمانية باسم إيالة بودين اعتبارًا من ( 29 / آب/أغسطس / 1541م ) ، وصادف ذلك اليوم الاحتفال بالذكرى الخامسة عشرة لانتصار العثمانيين في معركة موهاج .

ودخل الخليفةُ مدينة بودابست ( بودين ) بمراسم عسكرية عثمانية على أنغام موسيقى طبول المهتر العثماني ، واستمع خُطبةَ الْجُمُعةِ التي ألقاها شيخ الإسلام أبو السعود أفندي [4]

(1) جون الثاني . « الموسوعة العربية الميسرة » ، ( ص670 ) .

(2) تاريخ الدولة العثمانية ، يلماز أوزتونا: ( 1/280 ) .

(4) تاريخ الدولة العثمانية ، يلماز أوزتونا: ( 1/281 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت