وسميت البحث (المقاصد من الأمثلة النبوية) وهو يشتمل على مقدمة وواحد وعشرين مطلبًا، ثم الخاتمة.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، ونسأله التوفيق والعفو عن كل خطيئة وزلل.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
المَثَل-بفتح الميم- تشابه المعاني المعقولة. والمِثْل - بكسر الميم وسكون الثاء- تشابه الأشخاص المحسوسة [1] .
قال الراغب: المُمَثّل: المصوّر على مثال غيره.
والمَثَل: قولٌٍ في شيءٍ يشبه قولًا في شيءٍ آخر بينهما مشابهةٌ؛ لِيُبَيِّن أحدُهما الآخر ويصوِّرَه؛ نحو قولهم: الصَّيْفَ ضَيَّعْتِ اللَّبَنَ، فإنَّ هذا القول يشبه قولك: أهملت وقت الإمكان أمرك، وعلى هذا الوجه ما ضرب الله تعالى من الأمثال.
والمثل: يقال على وجهين:
أحدهما: بمعنى المِثْل، نحو: شِبْهٍ، وشَبَهٍ.
والثاني: بمعنى المشابهة لغيره في معنى من المعاني، أيّ معنىً كان، وهو أعمّ الألفاظ الموضوعة للمشابهة [2] .
وقد ضرب الله تعالى في كتابه الأمثلة في آيات كثيرة [3] كما قال تعالى: { وَيَضْرِبُ اللهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } [4] وضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمثال، فقد روي أيضًا عن عبد الله بن عمر أنَّه قال: حفظت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألف مثل. ولم يصح. ولم أر أحدًا من أهل الحديث صنَّف فأفرد لها بابًا غير أبي عيسى ولله درّه، لقد فتح بابًا أو بنى قصرًا أو دارًا، ولكن اختط خطًا صغيرًا فنحن نقنع به ونشكره عليه، وجملة ما ذكر أربعة عشر حديثًا.
(1) عارضة الأحوذي 10/296.
(2) مفردات ألفاظ القرآن 759.
(3) انظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم 660-661، مفردات ألفاظ القرآن 759-760
(4) سورة إبراهيم: 25.